الشافعي الصغير
50
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ثم عدلت لغيره لم تطلق أو لهما طلقت كما في الروضة هنا وقال في المهمات المعروف المنصوص خلافه وقال في الروضة في الأيمان الصواب الجزم به وقال الوالد رحمه الله تعالى إن عبارة الروضة في الأيمان إن خرجت لغير عيادة انتهى فالأصح وقوع الطلاق هنا وعدم الحنث في تلك والفرق بينهما أن إلي في مسألتنا لانتهاء الغاية المكانية أي إن انتهى خروجك لغير الحمام فأنت طالق وقد انتهى لغيرها واللام في تلك للتعليل أي إن كان خروجك لأجل غير العيادة فأنت طالق وخروجها لأجلهما معا ليس خروجا لغير العيادة ولو حلف لا يخرج من البلد إلا مع امرأته فخرجا لكنه تقدم عليها بخطوات أو حلف لا يضربها إلا بموجب فضربها بخشبة لشتمها له لم تطلق للعرف في الأولى ولضربه لها بموجب في الثانية إذ المراد فيها بالموجب ما تستحق الضرب عليه تأديبا أو حلف لا يأكل من مال زيد وقدم له شيئا من ماله ضيافة لم يحنث لأنه أكل ملك نفسه أو لا يدخل دار زيد ما دام فيها فانتقل منها وعاد إليها ثم دخلها الحالف وهو فيها لم يحنث لانقطاع الديمومة بالانتقال منها نعم إن أراد كونه فيها اتجه الحنث كما بحثه الأذرعي ولو قال أنت طالق إلى حين أو زمان أو حقب بسكون القاف أو عصر أو بعد حين أو نحوه طلقت بمضي لحظة لأن كلا من هذه يقع على القصير والطويل وإلى بمعنى بعد وفارق قولهم في الإيمان لأقضين حقك إلى حين لم يحنث بلحظة فأكثر بل قبيل الموت لأن الطلاق تعليق فيعلق بأول ما يسمى